باسم الأنصاري

7

موسوعة طب الأئمة ( ع )

[ الجزء الأول ] كلمة المؤلّف لقد اقتضت المشيئة الإلهية استخلاف الإنسان على هذه الأرض ليتحمّل مسؤوليته تجاه اللّه والناس والكون : وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا . ثم أنعمت هذه المشيئة عليه بعد أن توّجته بالعقل أن اصطفت من بني نوعه رسلا وأنبياء ، ليكونوا ظلّه في الأرض يسيرون بركب البشرية نحو سبل الخلاص والكمال في شعاب الدنيا الشائكة . وعندما اختتم سبحانه وتعالى النبوّة بمحمد صلّى اللّه عليه واله الرسول الذي خلت من قبله الرسل كانت حياته الشريفة قد انطوت على كافة العلوم الإنسانية ، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والعسكرية والطبية وكل ما يتعلّق بالدنيا والآخرة ، فكان ينبوع علم تدفّق لتنهل منه البشرية ، واستمر هذا التدفّق والعطاء من بعده متجسّدا بابن عمّه وباب مدينة علمه علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي سجّل له التاريخ الكثير من المساجلات والمناظرات مع علماء اليهود والنصارى وفي مختلف العلوم . ومن نعم اللّه تعالى أيضا أن جعل من عترة النبي صلّى اللّه عليه واله أئمّة هدى يأخذون بأيدي المسلمين نحو الصراط المستقيم ، وخصّهم الرسول صلّى اللّه عليه واله بأحاديث كثيرة وقفنا على المئات منها والتي وردت في أمّهات كتب مختلف الفرق والمذاهب الإسلامية دون استثناء .